الإمام أحمد بن حنبل
37
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> الزهري ، بهذا الإسناد . وقرن شعبة بسفيان معمرا ، ووقع في المطبوع من الطيالسي تحريفان يستدركان من " سنن النسائي " . وأخرجه الطيالسي ( 2298 ) من طريق زمعة بن صالح ، عن الزهري ، به . وذكر فيه عن سعيد بن المسيب تفسير الحديث بنحو ما سنذكره لاحقا . وسيأتي برقم ( 7256 ) و ( 7751 ) و ( 9301 ) و ( 10356 ) . العتيرة : ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب ، يعظمون شهر رجب لأنه أول شهر من أشهر الحرم ، والفرع : أول نتاج الإبل والغنم ، كان أهل الجاهلية يذبحونه لأصنامهم . قال السندي : قيل : كان الفرع والعتيرة في الجاهلية ، ويفعلهما المسلمون أول الإسلام ، ثم نسخ ، وقيل : المشهور أنه لا كراهة فيهما ، بل هما مستحبان ، وقد جاء بهما الأحاديث ، والنسخ لا يتم إلا بمعرفة التاريخ ، بل جاء ما يدل على وجودهما في حجة الوداع ( يشير إلى حديث الحارث بن عمرو الذي سيأتي في " المسند " 485 / 3 ) وهي كانت في آخر العمر قطعا ، فدعوى النسخ لا يخلو عن إشكال ، فيحمل " لا فرع " ونحوه على نفي الوجوب ، أو نفي التقرب بإراقة الدم كالأضحية ، وأما التقرب باللحم وتفرقته على المساكين فبر وصدقة . وأشار ابن قدامة في " المغني " 403 / 13 إلى أنه قد يكون المراد بالخبر نفي كونها سنة ، لا تحريم فعلها ، ولا كراهته ، فلو ذبح إنسان ذبيحة في رجب ، أو ذبح ولد الناقة لحاجته إلى ذلك ، أو للصدقة به وإطعامه ، لم يكن ذلك مكروها ، واللَّه تعالى أعلم . وقال الشيخ أنور شاه الكشميري في " فيض الباري " 337 / 4 : كان الفرع تأكدا في أول الإسلام ، ثم وسع فيها بعده ، وكان أهل الجاهلية يذبحونها لأصنامهم ، وأما أهل الإسلام فما كانوا ليفعلوه إلا لله تعالى ، فلما فرضت الأضحية ، نسخ الفرع وغيره ، فمن شاء ذبح ، ومن شاء ثم يذبح . وانظر " الاعتبار " للحازمي ص 157 - 158 ، و " طرح التثريب " للعراقي 220 / 5 - 224 ، و " فتح الباري " لابن حجر 596 / 9 - 598 .